الشيخ نبيل قاووق
191
هذا هو بلال
أرحنا يا بلال : " أرحنا يا بلال " ( 1 ) عبارة تكشف ما كان يكابده رسول الله " صلى الله عليه وآله " من شوق للصلاة التي رأى فيها قرة عينه ، حيث كان يتهيأ لها بالوضوء ويستعد بتمام الإقبال والابتهاج ، وفي قوله لبلال : " أرحنا " ، ما يبين تلك الحالة القدسية ، وذاك التلهف الذي يضج داخله . " أرحنا يا بلال " تحمل في طياتها طلب الاستعانة والمساعدة ، وتعبر عن ثقله وجهده في انتظار الصلة المباشرة بالله وإن كان مع الله في كل أحواله . ولكن حال الصلاة وخصوصا الواجبة منها يختلف عن سائر الأحوال . أرحه يا بلال . . برد لظى الوجد بعذب الوصال . . قم . . خفف عن نبيك . ألا ترى اتقاد روحه ؟ ! أوار حبه أرقه ، وقلبه المثقل ناء بحمل وجده ، فارحم قلب حبيبك . قم يا بلال . أرح نبيك ، فرج كربه ، أولم يفرج عنك كربك ؟ ! أنت الذي تملك الطريق إلى إقرار عينه . صرخة واحدة منك ، تهدئ روعه ، وتدخله روعته ، فيخرج من زمانك
--> ( 1 ) راجع : الحدائق الناضرة ج 6 ص 334 ، والتفسير الصافي ج 1 ص 126 ، والحبل المتين ص 154 ، وتاريخ بغداد ج 1 ص 444 ، والعقد الحسيني ص 42 .